آقا بن عابد الدربندي
50
خزائن الأحكام
أيضا كما ينسحب فيما فيه معارض للاستصحاب فبذلك يفحم ويلزم من لا يقول بجريانه في المواضع التي يأتي إليها الإشارة إذ هذه القاعدة هي ما يعطيها التعاريف والرسوم الواقعة في بيانه كلا والقدر الذي اشتركت في افادته عنوان قد وقع النزاع في جملة من المواضع بحسب الجريان منها ما ثبت بالاجماع في زمان أو حال ووقع الخلاف في آخر كما عن الغزالي ومنها الطلبيّات مطلقا والتكليفيات المنبعثة عن الوضعيات اى المدلول عليها بها والمترتبة عليها كما عن الفاضل التونى ومنها ما علم استمراره في الجملة أو في وقت ولم يعلم بعده إذا شك بعد هذا الزمان لأجل شمول الدليل الأول كما عن المحقق الثالث ويمكن حمل كلامه على كلا الامرين ومنها اجزاء الزمان كما عن جمّ ومنها ما يكون الشك فيه من الشكوك السّارية كما عن جمع ويمكن حمل كلامهم على عدم الحجية ومنها ما لا يمكن بقائه لمانع خارجي ومنها موارد تأخر الحادث وما على طبقها دليل منجز وما فيه الحكم شأنيّ وما تعدّد الزمان فيه شأنيّ كما عن جم ومنها مداليل الالفاظ ومنها ما في اثبات حكم المركب لجزئه ومنها موارد الشك في الحادث ومنها المتنجس المستحال ومنها صورة الشك العرضي ومنها ما فيه على العكس والقهقرى والحق ان التسمية في الأخيرين على التجوز عنوان الإشارة إلى الأقوال في حجية الاستصحاب وعدمها والتفاصيل الواقعة في ذلك مما لا بدّ منه الأول الحجية مط والثاني عدمها مط والثالث عدمها في الأمور الخارجية والرابع عكسه والخامس الحجيّة في الموضوع والمتعلق فقط والسادس فيهما وفي الحكم بالنسبة إلى النسخ والسّابع فيما وصل حديث في حكم شرعي وما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه والثامن فيما ثبت استمراره إلى غاية معينة والتاسع فيما شك في طرو ما علم واقعية مع عدم طرو ما يحتمل كونه ذلك الرافع والعاشر فيما يشك في المانع والحاد يعشر في عروض القادح والثاني عشر في النفي والثالث عشر في الوضعي ويقرب منه الرابع عشر والخامس عشر عكسه والسادس عشر فيما ثبت بغير الاجماع والسّابع عشر ما قد ينسب إلى الحلى ره والثامن عشر فيما كان قضية الشيء المعلوم ثبوته بقائه في الوقت المشكوك بقائه فيه لولا عروض المانع أو منع العارض والتاسع عشر في الموضوعي الذي يعلم قابليته للبقاء والعشرون في الموضوعات الصّرفة والحاد يعشرون في الموضوعات والمتعلقات لكن هذا لا على الاطلاق بل على تفصيل والثاني عشرون من وجه الوصف لا السّبب وهذا يحتمل على وجوه والثالث عشرون عكسه والرابع عشرون حجيته فقاهة لا اجتهاد ويعلم من ذلك تحقق القول بحجيته من باب الاجتهاد أيضا واعلم أنه إذا اعتبر الخلاف من جهة الحجية فيما مضى من مواضع الخلاف والجريان نظر إلى أن نفى العام يستلزم نفى الخاص أو ان تلك المواضع وقع الخلاف فيها بحسب كلا الامرين يترقى التفاصيل في الحجيّة وعدمها إلى خمسين بل أزيد فخذ بمجامع الكلام وان أردت تحقيق الحال فراجع إلى الخزائن عنوان أصل عدم النسخ مما لا ريب في حجيته وهو خارج عن مراد النافين وكذا أصل عدم التخصيص وعدم التقييد ولكن في الأخيرين اشكالا وهو عدم تحقق المتيقن في الزمن الأول فلا مجرى للاستصحاب ويمكن دفعه بان العام والمخصّص أمران حادثان فثبت ورود الأول وشك في الثاني فيدفع بالأصل فهذا ملازم للعمل بعموم العام وكذا الحال في التقييد عنوان الأصول العدميّة في المستنبطة مثل ما ذكر إذ لا اعتبار بمخالفة جمع من الاخبارية خصوصا إذا لوحظ ما من محققيهم من دعوى الاجماع في أصل عدم النقل وعدم الاشتراك إذ علم بالمساق ان هذا من باب المثال ويمكن ان يقال إن الأصول التي أشير إليها في هذا العنوان وما قبله مما اتفق على حجّية الكل لكنها إذا كانت على غير معنى الاستصحاب ويأتي إلى ذلك الإشارة فيما بعد وكيف كان فالنزاع في ذلك مط سواء كانت من مثبتات الوضع أو المراد أو الموضوع من جهة انها هل حجة لأجل الوصف أو السّببية المطلقة أو المقيدة فالأوسط أوسط لاخبار الباب وقضاء العرف بذلك وقضية عدم الانصراف كعدم حجية الأصول المثبتة من المجازفات والاستصحابات الوجودية في هذا الباب كالعدميات إلّا انه لا يوجد وجودي لا ينضم اليه عدمي ثم إن هذه الأصول لا تقاوم لمعارضة الامارات من التبادر ونحوه ثم إن اخراج الاستصحاب في العدميات على سبيل الاطلاق ونهج الارسال عن محل الخلاف وجعل حجية اجماعيا كما عن البعض مدخول فصل : في بيان أدلّة حجيّة الاستصحاب فصل في إقامة الدليل على حجية الاستصحاب في قبال القول بالسّلب الكلى ثم نشير في فصول أخر لبيان أدلّة الأقوال الأخر إلى وجوه التعميم بل إن من أمعن النظر في هذا الفصل علم وجه التعميم في كل ما يجرى فيه قاعدة الجريان الا ما خرج بالدليل ففيه عناوين عنوان ما يدل على الحجّية قوله ع في صحيح ولا ينقض اليقين ابدا بالشك وانما تنقضه بيقين آخر الحديث والتقريب بأنه لو لم يتق على ظاهره الذي يعطى قاعدة سارية في جميع الموارد لزم التكرار ونحو من اتحاد الدليل والمدلول كما لا يخفى على من اخذ بصدر الخبر وذيله فما يصلح للحمل على المجاز غير القرينة فالعموم من النكرة في سياق النفي ثم ظاهر الخبر لزوم العمل بالاستصحاب الخالي عن المعارض القوى وامر المتعارضين مسكوت عنه ومناقشة ان الحمل على العموم مستلزم لتخصيص الأكثر مع أنه مستلزم للقول بعدم حجّية نظرا إلى كون صدور الخبر من الامام ع مما يجرى فيه الاستصحاب وانه لو حمل على الاخبار لزم الكذب كما أنه لو حمل على الانشاء لزم عدم جواز العمل بالاحتياط من المناقشات البعيدة ثم المراد من اليقين هو الأعم كما أن الشك هو الشامل لمعناه الاخصّ وحمل الأول على الظن الفعلي والثاني على محض الاحتمال مستلزم لمحاذير كثيرة من مخالفة الأصول وغيرها والخبر يعطى قاعدة أخرى أيضا وهي ان الظن بالخلاف لا يضر فظهر فساد الحكم بعدم وجوب الطهارة لمن ظنها بعد الحدث وغفلة البهائي ره أوضح حيث أناط الامر في مسئلة الطهارة والحدث مط على الظن عنوان